المقريزي
142
إمتاع الأسماع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى بدر ، فشهد بهما وقعة بدر ( 1 ) . وأصاب صلى الله عليه وسلم من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف : سيفا قلعيا ، وسيفا يدعى بتار ، وسيفا يدعى الحتف ( 2 ) . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 3 ) إلى الفلس صنم طئ ، فوجده مقلدا سيفين يقال لهما : مجذم ورسوب ، وهما سيفان كانا للحارث بن أبي شمر الغساني ، يتقلد هما عن يمينه وشماله ، فنذر لئن ظفر ببعض أعاديه ، ليهديهما إلى الفلس ، فظفر به فأهداهما إليه ، وهما اللذان يقول فيهما علقمة بن عبدة التميمي : مظاهر سربالي حديد عليهما * عقيلا سيوف مجذم ورسوب وصمصامة عمرو بن معدى كرب ، وهبها لخالد بن سعيد ، وكانت مشهورة عند العرب ( 4 ) . ( وأما دروعه صلى الله عليه وسلم ) فسبع : ذات الفضول ، وذات الوشاح ، وذات الحواشي ، والسعدية ، وفضة ، والبتراء ، والخرنق . ( ويقال : كانت عنده صلى الله عليه وسلم درع داود التي لبسها لما قتل جالوت ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) سبق تخريج هذا الأثر . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) 1 / 178 - 179 ، غزوة بني قينقاع ، ولم يذكر اسم السيف الثالث . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، ( ج ) ، وفي ( المغازي ) : " عليه السلام " . ( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 988 باختلاف يسير ، حيث يقول الواقدي : " ووجد في بيته ثلاثة أسياف : رسوب ، والمخدم ، وسيفا يقال له اليماني ، ثم قال : وعزل النبي صلى الله عليه وسلم صفيا رسوبا ، والمخذم ، ثم صار له بعد السيف الآخر . ( 5 ) ما بين الحاصرتين في ( خ ) فقط ، ( زاد المعاد ) : 1 / 130 ، ( طبقات ابن سعد ) 1 / 487 .